حسن بن زين الدين العاملي

347

منتقى الجمان

حريز ، عن زرارة ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : قلت : كيف التيمم ؟ قال : هو ضرب واحد للوضوء ، والغسل من الجنابة ، تضرب بيديك مرتين ثم تنفضهما نفضة ، مرة للوجه ومرة لليدين ، ومتى أصبت الماء فعليك الغسل إن كنت جنبا ، والوضوء إن لم تكن جنبا ( 1 ) . وعن الحسين بن سعيد ، عن ابن أبي عمير ، عن ابن أذينة ، عن ابن مسلم ، قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن التيمم فضرب بكفيه الأرض ثم مسح بهما وجهه ، ثم ضرب بشماله الأرض فمسح بها مرفقه إلى أطراف الأصابع واحدة على ظهرها وواحدة على بطنها ( 2 ) ، ثم ضرب بيمينه الأرض ، ثم صنع بشماله كما صنع بيمينه ، ثم قال : هذا التيمم على ما كان فيه الغسل ، وفي الوضوء الوجه واليدين إلى المرفقين ، وألقي ( 3 ) ما كان عليه مسح الرأس والقدمين فلا يؤمم بالصعيد ( 4 ) . وعنه ، عن صفوان بن يحيى ، عن العلاء ، عن محمد ، عن أحدهما عليهما السلام قال : سألته عن التيمم ، فقال : مرتين مرتين للوجه واليدين ( 5 ) . قلت : هكذا أورد الاخبار الثلاثة في الاستبصار ، ورواها في -

--> ( 1 ) الاستبصار في عدد المرات في التيمم تحت رقم 7 ، وفي التهذيب في صفة تيممه تحت رقم 14 . ( 2 ) حمله الشيخ في التهذيب على الاستيعاب الحكمي دون الفعلي ، وفي الاستبصار على التقية لكونه موافقا لمذاهب العامة . أقول : قال في المدونة الكبرى لمالك بن أنس : " التيمم ضربة للوجه وضربة لليدين ، يضرب الأرض بيديه جميعا ضربة واحدة فان تعلق بهما شئ نفضهما نفضهما نفضا خفيفا ثم يمسح بهما وجهه ، ثم يضرب ضربة أخرى بيديه فيبدأ باليسرى على اليمنى فيمرها من فوق الكف إلى المرفق ويمرها أيضا من باطن المرفق إلى الكف ويمر أيضا اليمنى على اليسرى . ( 3 ) في بعض النسخ " ألغى " بالغين وكلاهما بمعنى واحد . ( 4 ) و ( 5 ) الاستبصار باب عدد المرات في التيمم تحت رقم 8 و 6 .